علي أنصاريان ( إعداد )

26

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

العدل ، أو أقيم اعوجاج الحقّ . اللّهم إنّك تعلم أنهّ لم يكن الّذي كان منّا منافسة في سلطان ، ولا التماس شيء من فضول الحطام ، ولكن لنرد المعالم من دينك ، ونظهر الإصلاح في بلادك ، فيأمن المظلومون من عبادك ، وتقام المعطّلة من حدودك . اللّهمّ إني أوّل من أناب ، وسمع وأجاب ، لم يسبقني إلّا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلّم - بالصّلاة . وقد علمتم أنهّ لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدماء والمغانم والأحكام وإمامة المسلمين البخيل ، فتكون في أموالهم نهمته 1718 ، ولا الجاهل فيضلّهم بجهله ، ولا الجافي فيقطعهم بجفائه ، ولا الحائف 1719 للدّول 1720 فيتّخذ قوما دون قوم ، ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ، ويقف بها دون المقاطع 1721 ، ولا المعطّل للسّنّة فيهلك الأمّة . بيان : « الغائبة عنهم » غيبة العقول عن أربابها أبلغ في الدلالة من غيبتها عمّن اعتبر الشهود بالنسبة إليه . « أظأركم » إي أعطفكم ، يقال : « ظأرت النّاقة إذا عطفت على ولد غيرها . وقال الجوهريّ : « المعز » من الغنم خلاف الضأن وهو اسم جنس وكذلك « المعزى » . و « الوعوعة » الصوت . قوله - عليه السلام - « هيهات » قال ابن أبي الحديد : يفسرّه الناس بمعنى : هيهات أن أطلعكم مضيئين ومنورين سرار العدل ، و « السرار » آخر ليلة من الشهر وتكون مظلمة ، ويمكن أن يفسر بوجه آخر وهو أن يكون السرار بمعنى السرر وهو خطوط مضيئة في الجبهة ، وقد نصّ أهل اللغة على أنهّ يجوز فيه